FlagAR

30 يونيو كلمة رابطة عائلات قيصر امام مؤتمر بروكسل الرابع

عقد  الاتحاد الأوروبي بالتعاون مع الأمم المتحدة مؤتمر بروكسل  الرابع للمانحين الدولي ، حول  مستقبل سوريا واللاجئين، والمهجرين السوريين .

شارك فيه  عبر منصة الكترونية /اونلاين/، ممثلون عن دول ومنظمات دولية وأهلية، وذلك  لتأمين استمرار الدعم المالي للاجئين السوريين والدول الحاضنة لهم؛ وللفت انظار العالم إلى الأزمة السورية المستمرة منذ حوالي ٩ سنوات والتي تفاقمت بسبب تفشي وباء كورونا  /كوفيد  19.

واكد المشاركون على ضرورة تأمين الاحتياجات الانسانية للسوريين  والعمل على وقف  إطلاق نار دائم في كل أنحاء البلاد للسماح بإنجاز حل سياسي شامل .

وقدمت الدول المانحة 7 مليار دولار للاجئين .

كان لرابطة عائلات قيصر مداخلة لافتة  عبر  كلمة 

ألقتها السبدة (ياسمين المشعان) مسؤول التنسيق الداخلي في الرابطة  قالت فيها :

أنا ياسمين مشعان، سورية لاجئة في ألمانيا، لجأت إلى هنا بعد أن فقدت خمسة  من أشقائي في سوريا.  أحدهم عقبة ,الذي ظهرت صورته  ضمن الصور التي سربها قيصر , لضحايا التعذيب في سجون الحكومة السورية، فقدت أربعة آخرين من أشقائي واحدا تلو الآخر وذلك اثناء انتظارنا لسنوات عديدة لنعرف شيئا عن مصيره ، رافضين أن نغادر بلدنا دون أن نطمئن عنه.

أحد أشقائي المفقودين قتل ذبحا على يد تنظيم داعش ، حين تفقدون أحد أحبائكم ، لا يهم من قتله ، لا يهم أين غاب ، يصبح مصيره هاجسكم ، تصبح العدالة هدفا و يتساوى الجلادون لديكم فالعدالة يجب أن تطالهم جميعا.

أساهم مع زملائي و زميلاتي  في عدد من روابط ضحايا جرائم الحرب في سوريا , بين مفقودين و مغيبين قسريا و أسرى و معتقلين، سواء ناجين من هذه الجرائم , أو ذوي ضحايا مازالوا يعانون الأمرين لمعرفة مصائر أحبائهم ، نساهم جميعا فيما نستطيع من جهود للدفع بعجلة العدالة والمحاسبة في سوريا ، وعلى الرغم من العقبات الكثيرة التي تقف في وجهنا,  لم ولن نتراجع عن المطالبة بتحقيق العدالة.

مازال الآلاف من المعتقلين  والمعتقلات يقبعون  في سجون الحكومة السورية ، و غيرها من أطراف النزاع , و يعانون كل يوم ما لا يوصف من الأهوال ، و ما زال هناك حتى اليوم عشرات الآلاف من الأسر,  بحاجة إلى  معرفة  خبر ؛ فكما يعاني المعتقلون في السجون قسوة جلاديهم ، نعاني هنا من  قسوة جهل مصير أحبائنا، فتصغر آمالنا وتتضاءل لتنحصر في كثير من الأحيان , بالمطالبة بقبر  يضم جثمان من فقدناهم، فيتسنى لنا ان  نزورهم فيه و نضع إكليلا من الورود عليه.

اننا كروابط ضحايا وضعنا هدفنا    العدالة بمفهومها الاسمى و الأعم ، العدالة التي تبني السلام في سوريا، لا العدالة التي تؤسس لانتقام و انتصارات سياسية ، العدالة التي تجلب حقوق الضحايا و ذويهم ، و تحقق حلا مستداما ، هذه الروابط , هي المركب الذي يجمعنا كأهالي ضحايا  ,لنتجه نحو هذا الهدف.

على المجتمعين اليوم في مؤتمر بروكسل ،  أن يدعموا جميع آليات التحقيق ، وكشف الحقائق و التقاضي ,ضد جميع الجناة في سوريا ، و ان يدعموا الضحايا ، الناجين ، و ذوي الضحايا , لكي نستمر في عملنا لتحصيل حقوق الضحايا في طريق طويل نحو عدالة انتقالية تبني سلاما مستداما في سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *