FlagAR

17 يناير بيان حول صدور القرار بسجن مجرم حرب سوري فيه “الحلو والمر” للضحايا والناجين وأسرهم

صدور القرار بسجن مجرم حرب سوري فيه “الحلو والمر” للضحايا والناجين وأسرهم– بيان

بيان صادر عن خمس جمعيات للضحايا والناجين وأفراد أسرهم

14 كانون الثاني/ يناير 2022

إننّا، وبصفتنا، ضحايا وناجين وأفراد عائلات تأثروا بالاختفاء القسري والاحتجاز في سوريا، تلقينا وبمشاعر مختلطة حكم الإدانة والسجن المؤبد الذي صدر بحق ضابط المخابرات السوري السابق أنور رسلان من قبل المحكمة الإقليمية العليا في كوبلنز، ألمانيا، بتاريخ 13 يناير 2022 بتهمة قتل ما لا يقل عن 27 شخصًا وتعذيب ما لا يقل عن 4000 آخرين في أحد سجون دمشق.

الحكم يعني الكثير بالنسبة لي. ولكن لن يهدأ لي بال حتى أعرف مكان إبني وزوجي “- فدوى محمود، ناشطة سورية ومؤسسة مشاركة في عائلات من أجل الحرية

الحكم محط ترحيب وغنّي بالمعاني. فصدور القرار بسجن مجرم حرب يبعث برسالةٍ إلى العالم مفادها أن الإفلات من العقاب لن يكون سيّد الموقف وأن مرتكبي الجرائم البشعة سيُساءلون. وفي الحكم الصادر عن محكمة ذات مصداقيّة عاليّة، دليلٌ إضافيّ على أنّ النظام السوري انتهج باستمرار سياسةً ممنهجةً واقترف انتهاكاتٍ جسيمةً بحق حقوق الإنسان، من ضمنها التعذيب والعنف الجنسي.

والقرار فيه الحلو والمر. فلا يزال الآلاف في سوريا في عداد المفقودين ووراء القضبان. فقد توشّح ارتياحنا حيال هذا الحكم بشعورٍ بالأسى حيال معاناتنا الطويلة والمستمرة وسعينا وبحثنا الدؤوب عن أحبائنا المفقودين ومطالبتنا بالعدالة عن الجرائم المرتكبة بحقّنا. هذه الإدانة المهمة هي مجرّد خطوة أولى على طريقٍ طويلٍ وشاقٍ نحو العدالة.

يجب أن يدفع هذا الحكم نحو بذل جهود أكبر للإفراج عن جميع المعتقلين (بمن فيهم أقاربنا وأحبائنا)، والكشف عن مصير المختفين، واتخاذ إجراءات محاسبة شاملة لضحايا النظام السوري ككل – بما يتجاوز الملاحقات الفردية – وجميع مرتكبي الجرائم في سوريا، بما في ذلك قوى الأمر الواقع وداعش.

“نحن نميّز بين العدالة قصيرة الأمد والعدالة طويلة الأمد. على المدى القصير، لا بدّ من اتخاذ إجراءات فورية لوضع حدٍّ للانتهاكات المستمرة والتخفيف من معاناة الناجين والضحايا وعائلاتهم. أمّا على المديين المتوسط والبعيد، فلدينا مطالب إضافية لضمان العدالة الشاملة والحيلولة دون تكرار الجرائم التي عانينا وما زلنا نعاني منها ” – ميثاق الحقيقة والعدالة

لتحقيق هذه الأهداف، قامت منظماتنا الخمس – رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا – عائلات من أجل الحرية- رابطة عائلات قيصر – مبادرة تعافي  – تحالف أسر المختطفين لدى تنظيم الدولة الإسلامية داعش (مسار) – بإعداد ميثاق الحقيقة والعدالة، الذي يحدد رؤيتنا ومطالبنا بالعدالة في سوريا كضحايا وناجين وأفراد عائلات وأصحاب حقوق.

مطلبنا الرئيسي هو العمل على وجه السرعة من أجل معالجة قضية المفقودين والمختفين والمعتقلين في سوريا بشكلٍ عاجلٍ وشاملٍ. ولهذه الغاية، أعددنا دراسة حول جدوى إنشاء آلية دولية مخصصة للكشف عن مصير مئات الآلاف من الأشخاص المفقودين في سوريا.

يثبت الحكم الصادر بحق أنور رسلان أن العدالة لن تتحقق إلاّ متى توفّرت الإرادة السياسية لمتابعتها. حرصًا على تجنيب الأجيال القادمة من السوريين الانتهاكات نفسها التي تحمّلناها، يجب أن يُشكّل الحكم فرصةً لتحفيز حلفائنا على بذل جهودٍ إضافيّة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *