إصدار القانون رقم 589

كانت الضغوطات التي تمت ممارستها من خلال الصيام عن الطعام، والمسيرات، والاعتصامات، والحوار مع أعضاء الكونجرس من فترات حكومية مختلفة، والعمل على تجريم عمليات الاختفاء القسري، عمل شاق جدا وذلك بسبب عدم مبالاة الطبقة السياسية في مواجهة المأساة التي يعيشها أقارب المختفين، والتي تزداد كل يوم بسبب الإفلات من العقاب المثير للقلق في الحالات التي حدثت، ولكن بعد اثني عشر عامًا طويلة، وأخيرًا في 10 تموز من سنة 2000، تمت الموافقة الرسمية على القانون 589.

لايمكننا الإنكار بأن نضال ومقاومة وإصرار الأقارب لتحقيق الحقيقة والعدالة وتخليد الذكرى لأكثر من 25 عامًا كان موضع اتهامات ومضايقات واضطهاد وتهديدات، وكانت هناك رغبة في إسكاتهم.  خلال سنوات الصراع قام أعداء الحياة والحرية والعدالة، وبشكل متعمد العمل على تدمير الجمعية وإخفاء أولئك الذين ينظمون عملها وينددون ويطالبون بظهور أحبائهم على قيد الحياة ومعاقبة المسؤولين، وهذا ما حدث لأفراد الجمعية مثل أنخيل حوسيه كينتيرو (ANGEL JOSE QUINTERO) وكلاوديا باتريسيا مونسلافي (CLAUDIA PATRICIA MONSALVE)، الذين اختفوا وفقدوا في 6 تشرين الأول من عام 2000 في مدينة ميديلين. كما تم استهداف أشخاص آخرين رافقوا ودعموا هذه المعركة، مثل المحامي أليريو دي خيسوس بيدرازا بيسيرا (Alirio de Jesús Pedraza Becerra) الذي اختفى في 4 تموز 1990 في بوغوتا، والمحامي إدواردو أومانا مندوزا (Eduardo Umaña Mendoza) الذي قتل في 18 نيسان في بوغوتا.