وقفة تضامنية امام محكمة كوبلنز

أمام  محكمة كوبلنز الألمانية هناك  حيث  تجري  محاكمة مسؤولَين سابقَين في جهاز أمن المخابرات التابع لحكومة النظام السوري، متهمَين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية،  قامت (رابطة عائلات قيصر) تمثلها السيدة (مريم الحلاق ) بتاريخ 1-2 تموز 2020

   بالمشاركة مع  حركة عائلات من أجل الحرية وقفة تضامنية   في تعبير منهما على أهمية هذه المحاكمة في تحقيق العدالة لضحايا الاعتقال والاختفاء القسري في سوريا ، وتحذيرا لمرتكبي  الانتهاكات والجرائم ضد  الإنسانية هناك.

 وقد شهدت الوقفة أيضاًعملا فنيا  للفنان خالد بركة الذي جسّد الضحايا بتماثيل  تقف أمام المحكمة تمسك بوقاً وترفع الصوت عاليا مطالبة بحقها  في محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم.

في كوبلنز  تتم  محاكمة العقيد ( أنور رسلان) المسؤول السابق في الفرع 251 المعروف بفرع (أمن الخطيب) التابع لإدارة المخابرات العامة، والمتهم بجرائم اغتصاب وعنف جنسي لأربعة آلاف شخص قْتل منهم 58 معتقلاً  تحت التعذيب في الفترة الممتدة من نيسان/ابريل  2011 إلى أيلول/سبتمبر  2012.

كما يحاكم  أيضاً ( إياد غريب)  وهو مسؤول جهاز أمن النظام،  والذي كان مكلفا باحتجاز المتظاهرين ، بتهم تتعلق بالمساعدة في التعذيب، والقتل ،الذي أسفر عن وفاة آلاف المعتقلين الذين تم اعتقالهم او إخفاؤهم قسرياً.

 إن محاكمة المجرمين في “كوبلنز”، قد تلعب دورًا حاسمًا في مكافحة الإفلات من العقاب، كما أنها تعد بمثابة تذكير مهم بالحاجة إلى قيام المجتمع الدولي بالمزيد لضمان المساءلة عن الفظائع المروعة الناجمة عن النزاع السوري برغم البعد المكاني الشاسع الذي  يفصلها عن  مكان حدوث هذه الجرائم بحسب الولاية القضائية العالمية.

وحسب منظمة العفو الدولية فإن التجارب السابقة في العديد من البلدان تظهر أن  الممارسة العادلة والفعالة للولاية القضائية العالمية  يمكن تحقيقها عندما يوجد مزيج صحيح من القوانين المناسبة والموارد الكافية  والالتزام المؤسسي مثل وحدات جرائم الحرب المخصصة والإرادة السياسية ؛كما تعد جزءا هاما في إطار الجهود الدولية الرامية لمحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، والجرائم ضد الإنسانية في سوريا ، وتوفير العدالة للضحايا، وردع الجرائم المستقبلية، خاصة في ظل عرقلة روسيا والصين الجهود في مجلس الأمن  لإحالة الملف السوري إلى محكمة الجنايات الدولية.

ما هي“الولاية القضائية العالمية”؟

هي  إحدى الأدوات الأساسية لضمان منع وقوع انتهاكات القانون الدولي الإنساني، والمعاقبة عليها في حال ارتكابها من خلال فرض العقوبات الجنائية. وتكون  الدول الأطراف فيها  ملزمة بتعقُّب المشتبه في ارتكابهم مخالفات جسيمة (جرائم حرب)، بغض النظر عن جنسياتهم ومكان ارتكاب الجريمة المزعومة، وتقديمهم إلى محاكمها أو تسليمهم إلى دولة أخرى تكون  طرفا في الاتفاقيات .