قال لي أخي …….

اسمي علا الغفير، أنا من إدلب وأعيش في ألمانيا منذ عام ٢٠١٦. كنت أدرس الأدب الفرنسي في سوريا. لكن بعد عام ٢٠١١، عندما صعد النظام هجماته على إدلب وأقام نقاط تفتيش في كل مكان، كان عليّ أن أتخلى عن حلمي بالتخرج من الجامعة

لدي أربعة إخوة وثلاثة أخوات وكنا نعيش جميعاً في إدلب أما حاليا، فكل واحد منا يعيش في مكان مختلف

عندما أتذكر عائلتي، أخي محمد طه هو أول من يتبادر إلى ذهني دائما. لقد كان يحب دائما جمع العائلة. لكن كل شيء تغير منذ أن أخفاه النظام السوري في أيار ٢٠١٢

كان أكبر مني بـ ١٢ عامًا، وكنا مقربين للغاية، حتى لو كنا نتجادل أحيانًا. الآن بعد أن أصبحت أكبر سنًا، أدركت أنه كان محقًا في كل جدال دار بيننا بشأن قرارات حياتي وكان دائمًا يريد الأفضل لي

كان يعمل بجد كحلاق وكسائق تاكسي في نفس الوقت. كان بسيطًا ومتواضعًا وأراد فقط أن يعيش حياة سعيدة وهادئة

في أيار ٢٠١٥ علمت بوفاته من خلال صور قيصر المسربة. لا يزال قلبي يتألم في كل مرة أتذكر فيها رؤية تلك الصورة. لا توجد كلمات كافية في العالم لشرح الألم والخسارة اللذين كان علينا مواجهتهما

مطلبنا اليوم كعائلة ليس فقط تحقيق العدالة والمساءلة لمحمد طه. نريد أيضًا إنقاذ البقية، مئات الآلاف من المعتقلين والمعتقلات في سوريا الذين لا يزال من الممكن إنقاذهم. لا نريد أن تعيش أي عائلة أخرى ما عشناه. اليوم أكثر من أي وقت مضى، يجب علينا أن نرفع أصواتنا، ونستمر في ترديد المطالب التي سعى أخي محمد طه إلى تحقيقها في عام 2011، إلى جانب ملايين الرجال والنساء السوريين الآخرين: من أجل الحرية والعدالة والمساءلة