غرينفيلد : انتهكات نظام الاسد – لا سيما حملة الاعتقال التعسفي والتعذيب – تؤثر على كل عائلة سورية

اكدت ممثلة الولايات المتحدة الامريكية في الامم المتحدة على دعمها مسار المساءلة والعدالة في سوريا, وجاء في تصريح لها الاسبوع الفائت بأن ” يجب أن ندعم الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الدولية للتحقيق في الجرائم المرتكبة في سوريا ومقاضاة مرتكبيها ، ضمن ولايتها القضائية. وبينما لا يزال الطريق طويلاً ، نشعر بالتشجيع من التقدم المحرز في هذا المجال ، لا سيما في ألمانيا ، حيث أدين مسؤولو النظام بارتكاب جرائم ضد الإنسانية. المساءلة والعدالة واحترام حقوق الإنسان أمور ضرورية لضمان سلام مستقر وعادل ودائم في سوريا. خاصة انتهاكات نظام الاسد – لا سيما حملة الاعتقال التعسفي والتعذيب – التي تؤثر على كل عائلة سورية”.

وجاءت تصريحات المبعوثة الامريكية في مجلس الامن مؤكدة على اهمية العمل على لجنة التحقيق المحايدة الخاصة بالشأن السورية , والمفوضية, والمنظمات والاليات التابعة للامم المتحدة , خلال سعيهمفي  جمع وتوحيد وحفظ وتحليل الأدلة على الفظائع التي ارتكبها نظام الأسد وداعش وغيرهم ضد الشعب السوري.

وكذلك اضافت غرينفيلد, بأن البحث عن المساءلة في سوريا كان طويلاً ، وكان مليئًا بالتحديات ، ومحفوفًا بالمخاطر بالنسبة لمن يتحدثون علانية. أولئك الذين سعوا إلى مشاركة قصص جرائم نظام الأسد وانتهاكات حقوق الإنسان ، واجهوا انتقامًا من الأذرع الطويلة لجهاز الأمن التابع للنظام.

هذا وقد تحدثت المبعوثة الامريكية بشكل خاص عن محمود حياني, الطبيب السوري الذي تم اعتقاله بسبب معالجته للمتظاهرين في بدايات الانتفاضة في سورية وعن تجربة عائلته بعيد تلقي نبأ وفاته بعد عشر ايام فقط من اعتقاله, مشيرة الى ادلاء بعض افراد عائلته بشهاداتهم في محكمة المانية بعيد خروجهم من سوريا, ومؤكدة بان هذه الحالة – قاصدة تمكن عائلته من الادعاء والادلاء بالشهادة – لربما كانت استثنائية أمام مئات الالاف من القتلى والجرحى والملايين الذين اقتلعوا من منازلهم منذ الانتفاضة السورية. واضافت غرينفيلد انه لا ينبغي أن تدفع العائلات رشاوى لاسترداد معلومات عن أحبائهم. يجب ألا يضطروا إلى الانتظار لسنوات للحصول على رفات أفراد أسرهم ، أو معرفة مكان دفنهم. لا ينبغي أن يتوسلوا للحصول على شهادات الوفاة.

” شخصيا الهمني جهد منظمات المجتمع المدني الذين لم يكلو او يملو في محاولة لجذب الانتباه الى حالات الافلات من العقاب في الماضي والجرائم الدولية المستمرة, بالاضافة الى جرائم الحرب والجرائم ضد الانسانية” اضافت غرينفلد,  مؤكدة على ان الولايات المتحدة تكن كل الاعجاب والتقدير بجهد المنظمات السورية التي مازالت تشارك بشجاعة في التوثيق والمطالبة بالعدالة للضحايا. وموضحة بان الشهادات التي تم تقديمها عليها ان تثير الذعر بين جميع اعضاء الامم المتحدة ومجلس الامن وتدفعهم لاتخاذ حل ما الان.

كما وذكرت مبعوثة الولايات المتحدة الى الامم االمتحدة بتصريح الرئيس الامريكي جو بايدن في اكتوبر الماضي , بان الدرس المستفاد من محاكمات نورمينغ كان ايجاد الحقيقة وتوثيقها حتى لا يمكن ضحدها, مؤكدة بدورها بان علينا علينا التفكير بطريقة مشابه في الشأن السوري.